محمد كمال شحادة

294

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

الدكتور عبد الرحمن شهبندر : ولد عام 1882 م . وتولى تدريس علم الطفيليات في مدرسة الطب العربية بدمشق عام 1919 ، ثم لما احتل الفرنسيون دمشق وباقي المدن السورية وقضوا على الحكم العربي في عهد الملك فيصل بن الحسين ، ترك عمله في التدريس الطبي ، فحل محله الدكتور حمدي الخياط ، الذي كان يعلم الجراثيم والصحة العامة . كان الدكتور شهبندر ، بالإضافة إلى تمكنه من مهنته بشهادة الكثيرين ، سياسيا واعيا لشؤون قومه ، وكان وزير خارجية الملك فيصل في دمشق عام 1920 ، كما كان رئيسا لحزب الشعب ومن زعماء الثورة السورية على الفرنسيين عام 1925 . تخرج طبيبا من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1906 . اغتيل عام 1940 م وكان ذلك بأن دخل عيادته ثلاثة أشخاص طالبين أن يفحص أحدهم من اضطراب في قلبه ، ولما كان الدكتور شهبندر يفحص ذلك المريض ، أفرغ أحدهم رصاص مسدسه في دماغ الطبيب فأرداه قتيلا . كان يتصف بالأخلاق السمحة والجد والوعي ، ويقول فيه الدكتور أحمد شوكت الشطي : « يا للعجائب في هذه الدنيا . . أما إنجاب الرجال الأفذاذ فشئ تنوء به جهود الأمم ، وأما القضاء عليهم فشئ تستطيعه شرذمة من الطغام ! ! سبحانك اللهم ، لك فيما تريد حكمة ، ولعل من حكمة هذا المصاب أن يعرف الشرق أقدار الرجال » 54 .